الأحد، 8 سبتمبر 2019

دوري المحترفين السعودي

المصدر : ويكبيديا

الدوري السعودي لكرة القدم يُعرف باسم دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وقد عُرف سابقاً بمُسمّى الدوري السعودي للمحترفين. وهي البطولة الرئيسية لكرة القدم في المملكة العربية السعودية، وثاني أغلى مسابقة في القارة الآسيوية، وتصل قيمته السوقية إلى 473.70 مليون يورو. لعبت أول بطولة دوري سعودي لكرة القدم في موسم 1976–77 بمسمى "الدوري الممتاز" و الفريق الفائز يحصل على درع الدوري، قبلها بموسم 1974–75 لعبت مسابقة أولية بمسمى "الدوري التصنيفي" لأن الفرق كان يتم تصنيفها كدرجة ممتازة أو كدرجة أولى بحسب نتائجها في ذلك الموسم، ومن ثم في عام 1991 تغير مسماه إلى كأس دوري خادم الحرمين الشريفين لأندية الدرجة الممتازة بعد استحداث نظام المربع الذهبي. وفي 2007 تم إلغاء المربع الذهبي وسمي باسمه الحالي. يعتبر الهلال النادي الأكثر حصولًا على بطولات الدوري بمجموع 15 بطولة، والبطل الحالي هو نادي النصر لموسم 2018–19.

التاريخ
قبل تأسيس الإتحاد السعودي لكرة القدم لعبت أول بطولة سعودية رسمية بنظام خروج المغلوب في عام 1951 حيث قامت الجهة الرسمية المشرفة على كرة القدم في البلاد الإدارة العامة للرياضة و الكشافة التابعة لوزارة الداخلية "آنذاك" بتنظيم بطولة كرة قدم بمسمى كأس الأمير عبد الله الفيصل بن عبد العزيز آل سعود (وزير الداخلية آنذاك) وحصل على البطولة نادي نادي الإتحاد.

تعتبر البطولات ما بين عامي 1957–1974 رسمياً جزء من بطولات كأس الملك السعودي. لكن بحسب آراء بعض الباحثين مثل نبيه ساعتي فإنه يعتبر أن بداية مسابقتي الدوري السعودي ودوري الكأس بدأتا عام 1377 هجري (1957)، وكتب: « بدأ الدوري السعودي العام في عام 1957 بين أندية مكة وجدة ثم أندية الرياض ثم أندية المنطقة الشرقية ثم أندية القصيم ثم أندية حائل، وكانت دوريات المناطق عبارة عن تصفيات للوصول إلى نهائيات الدوري السعودي العام لكرة القدم بمسمى كأس الملك، حيث يتأهل متصدر كل دوري منطقة إلى المرحلة النهائية التي كانت بمسمى الدوري السعودي العام لكرة القدم على كأس الملك ولم تكن دوريات المناطق بطولات مثلما يعتقد البعض إنما كانت تصفيات للصعود للمرحلة النهائية من الدوري العام».

وكانت أول مباراة في كأس الملك بدأت في تمام الساعة 5:10 عصرًا من يوم الجمعة 14 جمادى الأولى 1377 بين الاتحاد من جدة والشبيبة من مكة وانتهت بفوز الاتحاد 3–1. و توج الوحدة بطلًا لأول نسخة بعد فوزه على الاتحاد في النهائي 4–0، وثأر الاتحاد لهزيمته في أول بطولة بفوزه على الوحدة في نهائي البطولة لثلاث سنوات متتالية، وشاركت المنطقة الوسطى لأول مرة في عام 1962 وفاز الهلال باللقب من أول مشاركة بعدما تغلب على الوحدة في النهائي 3–2.

الإنشاء
كانت بطولة الدوري لكرة القدم في السعودية حتى عام 1974 (1394 هـ) تحتوي على بطولات مناطقية. وفي ذلك العام تقرر توحيدها بنظام دوري النقاط على مستوى المملكة، على أن يكون على درجتين، الدرجة الممتازة والأولى.

ومن أجل تحديد الأندية المشاركة في الدرجتين قررت الجمعية العمومية السعودية لكرة القدم (الاتحاد السعودي لكرة القدم حالياً) في 7/9/1394 هـ إقامة الدوري التصنيفي من 16 نادياً من مختلف أنحاء المملكة مقسمة على مجموعتين، بحيث يتأهل الأربعة الأوائل من كل مجموعة إلى الدرجة الممتازة، ويشارك الأربعة الأواخر من كل مجموعة في دوري الدرجة الأولى.

وأقيم الدوري التصنيفي في موسم 1394–1395 هـ (1974–1975)، وضمت المجموعة الأولى أندية الهلال والأهلي والوحدة واليمامة(نادي الرياض حالياً) والاتفاق والأنصار والخليج والربيع، وضمت المجموعة الثانية أندية النصر والاتحاد والشباب والكفاح (حراء حالياً) والقادسية والنهضة وأحد وعكاظ.

وتأهلت أندية الهلال والأهلي والوحدة واليمامة والنصر والاتحاد والشباب والقادسية الدرجة الممتازة، وانضمت الأندية الثمانية الأخرى إلى دوري الدرجة الأولى. وتقابل النصر والهلال على نهائي الدوري التصنيفي ليحقق النصر البطولة بعد الفوز بنتيجة 3–1.

نظام النقاط 1976–1990
بدأ الدوري السعودي الممتاز (أو الدرجة الممتازة) في أواخر عام 1395 هـ (1975) ولكن تقرر إلغاؤه بعد 33 يوم بعد إغتيال الملك فيصل. ولذلك كانت الانطلاقة الفعلية للدوري عام 1396–1397 هـ (1976–77)، وانتهى بتحقيق نادي الهلال لأول لقب واستلامه درع الدوري. وفي الموسم التالي تم رفع عدد الفرق المشاركة من ثمانية إلى عشرة فرق.

وفي الموسم الثالث للدوري (1398–1399 هـ) (1978–79) تم السماح باللاعبين المحترفين الأجانب في الدوري، وكان أبرزهم كابتن المنتخب البرازيلي روبرتو ريفالينو الذي لعب لنادي الهلال.

وفي الموسم الخامس (1402 هـ) (1982) تقرر استبدال نظام الدوري بنظام (الدوري المشترك) لسنة واحدة فقط بسبب مشاركة المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم لذلك العام. وتم دمج أندية الدرجة الممتازة وأندية الدرجة الأولى في مسابقة واحدة من 20 فريقاً مقسمة إلى مجموعتين، بحيث يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى نصف النهائي من مباراة واحدة، ويلعب الفائزان مباراة نهائية. وحصل نادي الاتحاد على كأس البطولة بعد فوزه على نادي الشباب 1–0. وبنهاية الدوري المشترك قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم منع اللاعبين الأجانب من المشاركة في المسابقات السعودية.

وفي الموسم الثامن (1405 هـ) (1985) تم رفع عدد الفرق المشاركة من 10 فرق إلى 12 فريقاً. وفي الموسم الذي تلاه (1406 هـ) (1986) تم تقسيم فرق الدوري الممتاز إلى مجموعتين من ستة أندية، بحيث يتأهل صاحبا المركز الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدوري النهائي، بينما تتنافس الأندية أصحاب المراكز الباقية في كل مجموعة مع نظرائيها في المجموعة الأخرى. أقيم الدور النهائي بين الهلال والنصر والاتحاد والوحدة بنظام الدوري ذهاباً وإياباً وحصل الهلال على المركز الأول ودرع البطولة. وفي ذلك الموسم أقيمت المباريات على العشب الطبيعي لأول مرة.

وعاد الدوري بعد ذلك إلى نظام النقاط التقليدي واستمر على ذلك النحو حتى نهاية موسم 1410 هـ (1990) الذي فاز به نادي الهلال.

نظام المربع الذهبي 1991–2007
في الموسم الخامس عشر 1990–91 للدوري تم تغيير اسم المسابقة إلى بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين، واستحداث نظام المربع الذهبي لتحديد بطل المسابقة، بحيث يخوض أصحاب المراكز الأربعة من مسابقة الدوري مرحلة نصف نهائي على طريقة خروج المغلوب ذهاباً وإياباً. ونص النظام أن يلعب صاحب المركز الأول مع صاحب المركز الثالث، وصاحب المركز الثاني مع صاحب المركز الرابع، ويلعب الفريقان الفائزان مباراة نهائية من مباراة واحدة على كأس الدوري بدلاً من درع الدوري القديم. وحصل نادي الشباب على البطولة بفوزه على النصر في المباراة النهائية في جدة بنتيجة 1–0. واستمر العمل بنظام المربع الذهبي ستة عشر موسماً بعد ذلك حتى تم إلغاؤه بنهاية موسم 1428 هـ–2007.

وفي موسم 1413 هـ (1992–1993م) تم تطبيق احتراف اللاعبين المحليين لأول مرة في تاريخ الكرة السعودية، وصار الدوري السعودي الممتاز من ذلك الوقت مسابقة شبه–محترفة، حيث صارت نسبة كبيرة من لاعبي كل نادي من اللاعبين المتفرغين تحت نظام الاحتراف. وفي ذلك الموسم أيضاً أعيد السماح للأندية في الدرجة الممتازة بجلب اللاعبين الأجانب، بواقع ثلاثة لاعبين أجانب لكل نادي. واشترط في البداية عدم مشاركة أكثر من لاعبين اثنين من الأجانب في وقت واحد، ثم تم السماح بمشاركة الثلاثة معاً في أي وقت.

وجرت بعد ذلك بعض التعديلات الطفيفة على نظام الدوري بهدف إعطاء بعض الميزات الإضافية لمتصدر الدور التمهيدي بنظام النقاط بعد أن واجه نظام المربع الذهبي انتقادات كثير بحجة أنه لا يكافئ الفرق على مجهودها الدور التمهيدي بشكل كافٍ. وكان التعديل الأول جعل صاحب المركز الأول يلعب مع صاحب المركز الرابع بدلاً من صاحب المركز الثالث في نصف النهائي، وذلك بدءً من موسم 1417 هـ. وفي موسم 1422 هـ (2002)، أصبح المربع الذهبي يقام بطريقة السلّم، بحيث يتأهل صاحب المركز الأول إلى المباراة النهائية مباشرة، بينما يلعب صاحب المركز الثالث على أرضه مع صاحب المركز الرابع، ويلتقي الفائز منهما مع صاحب المركز الثاني على أرض الثاني، ثم يصعد الفائز للقاء صاحب المركز الأول في المباراة الختامية. وفاز الهلال صاحب المركز الأول على الاتحاد صاحب المركز الثاني في المباراة النهائية في جدة بنتيحة 2–1.

وفي الموسم الحادي والثلاثين (1428 هـ الموافق 2007م) أقيم الدوري بنظام المربع الذهبي لآخر مرة، حين فاز نادي الاتحاد صاحب المركز الثاني على الهلال متصدر الدور التمهيدي في المباراة النهائية في الرياض بنتيجة 2–1.

عودة نظام النقاط 2007–الآن
أقيم الدوري بطريقة النقاط التقليدية في موسم 1429 هـ (2007–08) لأول مرة منذ 17 موسماً. وانتهى الدوري بتعادل ناديي الهلال والاتحاد بالنقاط وتوج الهلال بدرع الدوري الجديد بسبب تفوقه على الاتحاد في المواجهات المباشرة، حسب نظام البطولة المعلن قبل بداية الموسم، بعد فوزه على الاتحاد في الجولة الأخيرة من الدوري بنتيجة 1–0.

وببداية موسم 2008–2009 (1430 هـ)، تقرر تحويل الدوري إلى الاحتراف الكامل تماشياً مع متطلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ولم يتم تنفيذ الشرط زيادة الفرق إلى 16 ناديًا كما هو معمول به في الدوريات الاحترافية بسبب قرارات فردية من الاتحاد السعودي سابقا وأنشئت هيئة منفصلة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم تختص بإدارة الدوري سميت هيئة دوري المحترفين السعودي (تحولت لاحقا إلى رابطة)، على أن يتم تحويل جميع اللاعبين الهواة المشاركين في الدوري إلى محترفين في أقرب وقت. واستعاد الاتحاد اللقب من الهلال في ذلك الموسم في الجولة الأخيرة من الدوري حين فاز في الرياض بنتيجة 2–1.

وفي نهاية موسم 2009–2010 (1431 هـ)، تقرر من الاتحاد السعودي قرار رسمي برفع عدد الفرق المشاركة بالدوري من 12 فريق إلى 14 فريق بدءً من موسم 2010–11، على أن يعاد دراسة زيادة الدوري إلى 16 نادي وذلك بالغاء الهبوط لموسم واحد.


الحائز على لقب الدوري يتأهل إلى دوري أبطال آسيا مع صاحبي المركز الثاني والثالث في الدوري بالإضافة إلى بطل كأس الملك، واذا كان بطل هذه البطولة أحد الثلاثة الأوائل في الدوري فإنه يتأهل صاحب المركز الرابع مع الثلاثة إلى بطولة دوري أبطال آسيا والتي تقام بواسطة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق